تَنْبِيه: يُنْصَحُ بِقِرَاءَةِ الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى أَوَّلًا لِفَهْمِ الْمَفَاهِيمِ الْأَسَاسِيَّةِ لِرِحْلَةِ الرُّوحِ وَمَرَاتِبِ النُّورِ وَطَرِيقَةِ الْوُصُولِ فِي سُلَّمِ نُورِ الْمُتَّصِلِ.
"لَا تَبْحَثْ عَنِ الْمُرِيدِ خَارِجَ صَدَفَتِكَ، إِنْ لَمْ تَكُنْ كَسَرْتَ الصَّخْرَةَ فِي صَدْرِكَ.
فَالْهِدَايَةُ الْحَقِيقِيَّةُ لَيْسَتْ صَوْتًا يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ،
بَلْ صَدَى رُوحِكَ الْمُتَّصِلِ وَهُوَ يُنَادِيكَ لِتَعُودَ مِنْ مُسْتَقْبَلِ وَعْيِكَ."
١. تَحْطِيمُ صَخْرَةِ الْوَعْيِ (الْفَتْحُ الْأَوَّلُ)
الْإِنْسَانُ عَادَةً يَعِيشُ فِي وَعْيٍ مُتَحَجِّرٍ، يَتَكَوَّنُ مِنْ تَرَسُّبَاتِ الصَّدْمَاتِ النَّفْسِيَّةِ وَالْهَوِيَّاتِ الزَّائِفَةِ وَتَدَنُّسِ التَّرَدُّدَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ فِي عَالَمِ النَّاسُوتِ. هَذِهِ الصَّخْرَةُ لَيْسَتْ مَجَازًا فَقَطْ، بَلْ هِيَ كَثَافَةُ طَاقَةٍ تُغَلِّفُ الصَّدْرَ، فَلَا يَسْتَطِيعُ النُّورُ الصَّادِرُ مِنَ اللُّبِّ أَنْ يَخْرُجَ.
وَرَاءَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ يَسْكُنُ النَّفْسُ (بَابُ وَعْيِ الْجَسَدِ) الَّذِي لَهُ ثَمَانِيَةُ فُرُوعٍ مِنَ الطَّاقَةِ فِي عَالَمِ الرُّوحِ. تَبْدَأُ عَمَلِيَّةُ الْمَعْرِفَةِ بِـ «انْفِجَارِ الْوَعْيِ». الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَالذِّكْرُ لَيْسَا مُجَرَّدَ أَلْحَانٍ، بَلْ هُمَا رَأْسُ طَاقَةٍ تَصْدَعُ قِشْرَةَ الْأَنَا (جِلْدَ الْقَلْبِ). عِنْدَمَا تَظْهَرُ الصُّدُوعُ، تَحْدُثُ ظَاهِرَةُ الِانْشِرَاحِ (انْفِسَاحُ الصَّدْرِ)، حَيْثُ يَبْدَأُ الْإِنْسَانُ بِـ «قِرَاءَةِ فَضَاءِ الْقَلْبِ» — مُدْرِكًا الْمُرَّ مِنَ الصِّدْقِ وَرَاءَ الْأَقْنِعَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ.
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
المصدر: سورة السجدة: ٢٤
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
المصدر: سورة الزمر: ٢٢
هَذِهِ الْآيَةُ تَرْبِطُ صَرَاحَةً بَيْنَ الِانْشِرَاحِ (انْفِسَاحِ الصَّدْرِ) وَامْتِلَاكِ «نُورٍ مِنَ الرَّبِّ». إِنَّهَا شَرْعَنَةٌ لِأَنَّ الْفَتْحَ الْأَوَّلَ هُوَ حَدَثُ إِنَارَةٍ بِالتَّرَدُّدَاتِ النُّورَانِيَّةِ.
❖ ❖ ❖
٢. الرُّوحُ الْمُنْفَصِلُ: رَسُولُ الِانْتِقَالِ
عِنْدَمَا يَتَصَدَّعُ جِلْدُ الْقَلْبِ وَلَكِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ تَمَامًا، يَنْبَعِثُ النُّورُ مِنْ مَنْبَعِ النَّفْسِ خَارِجًا عَبْرَ هَذِهِ الصُّدُوعِ نَحْوَ عَالَمِ الْمِثَالِ. يُسَمَّى هَذَا الْإِنْبِعَاثُ الرُّوحَ الْمُنْفَصِلَ، وَهِيَ شَظِيَّةُ نُورِ الذَّاتِ الْأَقْصَى الَّتِي «تُطْلَقُ» مِنْ حَبْسِ الْجَسَدِ لِتَلْتَقِطَ الْعَقْلَ.
آلِيَّةُ يُرْسِلُ: كَمَا يُطْلِقُ اللَّهُ النَّفْسَ فِي النَّوْمِ:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى
المصدر: سورة الزمر: ٤٢
الْوَظِيفَةُ: مُرِيدٌ مُؤَقَّتٌ يُوَجِّهُ الْعَقْلَ بِالرُّمُوزِ وَالرُّؤْيَا وَالذَّوْقِ (الْحَدِيثِ) لِيَأْلَفَ تَرَدُّدَاتِ النُّورِ الْإِلَٰهِيّ.
الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ۖ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ۖ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ
المصدر: رواه البخاري: ٣٣٣٦ ومسلم: ٢٦٣٨
الرُّوحُ الْمُنْفَصِلُ يَبْحَثُ عَنِ التَّرَدُّدَاتِ الْمُتَجَانِسَةِ فِي عَالَمِ الْمِثَالِ لِيُوَجِّهَ الْعَقْلَ نَحْوَ الِاتِّحَادِ.
٣. انْكِسَارُ الْهَوِيَّةِ: الِاتِّحَادُ
بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ الْعَقْلُ نُضْجًا كَافِيًا، يُسْحَبُ الرُّوحُ الْمُنْفَصِلُ إِلَى مَرْكَزِ الْوَعْيِ. هَذَا هُوَ انْكِسَارُ الْهَوِيَّةِ، حَيْثُ تَتَحَطَّمُ صَخْرَةُ الْأَنَا كُلِّيًّا وَيَحْدُثُ الِاتِّحَادُ. يُدْرِكُ الْإِنْسَانُ أَنَّ الَّذِي كَانَ يُرْشِدُهُ لَيْسَ كَائِنًا أَجْنَبِيًّا، بَلْ هُوَ نَفْسُهُ الْمُطَهَّرَةُ.
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا
المصدر: سورة الأعراف: ١٧٢
❖ ❖ ❖
٤. الرُّوحُ الْمُتَّصِلُ وَمَدَارَاتُ الْقَلْبِ
ذُرْوَةُ الرِّحْلَةِ هِيَ اكْتِشَافُ الْمُرِيدِ الْحَقِيقِيِّ، أَلَا وَهُوَ الرُّوحُ الْمُتَّصِلُ، الَّذِي يَتَّصِلُ دَائِمًا بِالنُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ ﷺ. يَسْكُنُ فِي مَرْكَزِ مَدَارَاتِ الْقَلْبِ كَقَائِدِ الْوَعْيِ فِي عَالَمِ الرُّوحِ. عَيْنُهُ، اللُّبُّ، تَقْرَأُ تَرَدُّدَاتِ النُّورِ وَتَحْفَظُ الْجَسَدَ وَالْعَقْلَ وَالنَّفْسَ فِي مَدَارِهَا الْإِلَٰهِيّ.
لِفَهْمِ هَذَا الْعُمْقِ، يَجِبُ التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ الْوُصُولَ هُوَ عَوْدَةٌ، بَيْنَمَا الْوِلَايَةُ هِيَ تَكْلِيفٌ. وَإِلَيْكَ تَسَلْسُلَ طَبَقَاتِ الرُّوحِ مَعَ مَرَاتِبِ الْوِلَايَةِ:
٤.١ الرُّوحُ الْمُتَّصِلُ
الْعَبْدُ الْمُسْتَقِيمُ فِي مَدَارِهِ. فِي خَرِيطَةِ الْوِلَايَةِ، هَذَا هُوَ أَسَاسُ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ، حَيْثُ يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْتَقِرًّا فِي وَعْيِهِ وَلَكِنْ بِلَا أَمَانَةٍ كَوْنِيَّةٍ خَاصَّةٍ.
٤.٢ رُوحُ الْوَسِيلَةِ
يَعْمَلُ فِي عَالَمِ الْوَاحِدِيَّةِ. يَكُونُ جِسْرَ تَرَدُّدَاتٍ نَحْوَ نُورِ مُحَمَّدٍ. هَذِهِ الطَّبَقَةُ تُقَابِلُ الْوِلَايَةَ الْخَاصَّةَ، حَيْثُ يَكُونُ الْعَبْدُ نُقْطَةَ رَحْمَةٍ مَحَلِّيَّةٍ.
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
المصدر: سورة المائدة: ٣٥
٤.٣ رُوحُ الْقُدُسِ
يَعْمَلُ فِي عَالَمِ الْوَحْدَةِ. هُوَ الْقَنَاةُ الرَّئِيسِيَّةُ لِلنُّورِ فِي مَنْطِقَةِ النُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ وَنُورِ الزَّهْرَاءِ. هَذَا الْعُمْقُ يَعْكِسُ مَقَامَ الْوِلَايَةِ الْقُطْبِيَّةِ أَوْ قُطْبِ الزَّمَانِ.
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
المصدر: سورة النحل: ١٠٢
٤.٤ رُوحُ الرَّاجِعُونَ
اللُّبُّ الْأَلَطُّ الَّذِي يُقْذَفُ ثَانِيَةً إِلَى أَصْلِهِ فِي رَحِمِ النُّورِ الْوَحْدَانِيِّ (وَحْدَةُ صِفَاتِ اللَّهِ). هَذِهِ هِيَ حَقِيقَةُ الرُّوحِ الْأَمْرِيِّ الَّذِي عَادَ. هَذَا الْمَقَامُ هُوَ مَكَانُ الْغَوْثِ، الَّذِي يَخْتَارُهُ اللَّهُ مُبَاشَرَةً، حَيْثُ يَغْرَقُ وَعْيُهُ كُلِّيًّا بِلَا ادِّعَاءٍ وَلَا هَوِيَّةٍ.
تَنْبِيهٌ خَطِيرٌ:
"مَهَمَّتُنَا فَقَطْ هِيَ إِعَادَةُ الرُّوحِ إِلَى رَحِمِ النُّورِ الْوَحْدَانِيِّ.
وَأَمَّا هَلْ تُثَبَّتُ الرُّوحُ أَوْ تُذَابُ أَوْ تَفْنَى فِي نِهَايَةِ الْقِصَّةِ—
فَلَا دَاعِيَ لِلتَّفْكِيرِ فِيهَا أَوْ تَصَوُّرِهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ.
هُنَا نَتَوَقَّفُ!"
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
المصدر: سورة الإسراء: ٨٥
طَبَقَاتُ الْقَلْبِ الْأَرْبَعُ:
فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
المصدر: سورة الحج: ٤٦
١. الصَّدْرُ – بَابُ السَّمَاءِ: مَرْشَحُ التَّرَدُّدَاتِ. حَالَةُ الْوُصُولِ: مُنْشَرِحٌ.
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
المصدر: سورة الشرح: ١
٢. الْقَلْبُ – قُطْبُ التَّحْوِيلِ: يُحَوِّلُ الطَّاقَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ إِلَى رُوحَانِيَّةٍ. هُنَا يَعْمَلُ رُوحُ الْوَسِيلَةِ.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ
المصدر: سورة ق: ٣٧
٣. الْفُؤَادُ – عَيْنُ الْقَلْبِ: يُشَاهِدُ حَقِيقَةَ النُّورِ بِالذَّوْقِ. مُتَنَاغِمٌ مَعَ رُوحِ الْقُدُسِ.
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ
المصدر: سورة النجم: ١١
٤. اللُّبُّ – عَرْشُ الرُّوحِ الْمُتَّصِلِ: مَرْكَزُ الذَّكَاءِ اللَّدُنِّيِّ حَيْثُ تَقْرَأُ عَيْنُ اللُّبِّ تَرَدُّدَاتِ النُّورِ.
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
المصدر: سورة آل عمران: ٧
❖ ❖ ❖
٥. الْعَوْدَةُ إِلَى بَيْتِ السَّلَامِ: الْمَدَارُ الْمُسْتَقِرُّ
عِنْدَمَا يُمْسِكُ الرُّوحُ الْمُتَّصِلُ بِالْقِيَادَةِ عَبْرَ عَيْنِ اللُّبِّ، يَسْتَقِرُّ مَدَارُ الْقَلْبِ. يَبْقَى الْإِنْسَانُ حَيًّا فِي الدُّنْيَا (النَّاسُوتِ)، وَلَكِنَّ تَرَدُّدَاتِهِ قَدْ تَنَاغَمَتْ مَعَ رَحِمِ النُّورِ الْوَحْدَانِيِّ. الْعَوْدَةُ الْأَخِيرَةُ تَحْدُثُ عِنْدَمَا يُقْذَفُ رُوحُ الرَّاجِعُونَ ثَانِيَةً إِلَى أَصْلِهِ.
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴿٢٨﴾
المصدر: سورة الفجر: ٢٧-٢٨
٦. إِثْرَاءُ السَّرْدِ: عَيْنُ اللُّبِّ كَرَادَارٍ كَوْنِيٍّ
عَيْنُ اللُّبِّ تَقْرَأُ أَلْوَانَ نُورِ النِّيَّاتِ وَالْأَفْكَارِ. الْفِكْرُ الْمُظْلِمُ (الْإِنْتْرُوبِيَا) يُحَفِّزُ شُعُورًا غَيْرَ مُرِيحٍ فِي الْقَلْبِ، مِمَّا يَدْفَعُ الْإِنْسَانَ لِلْعَوْدَةِ إِلَى الْمَدَارِ عَبْرَ الِاسْتِغْفَارِ وَتَقْوِيَةِ الْحُبِّ لِلَّهِ.
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
المصدر: سورة التغابن: ١١
ثِقْ بِنَفْسِكَ الرُّوحَانِيَّةِ فَقَطْ!
❖ ❖ ❖
رَشْحَةُ الْبَابِ الرَّابِعِ
(مُلَخَّصُ الْبَابِ الرَّابِعِ)
رِحْلَةُ الْوُصُولِ هِيَ تَحْطِيمُ صَخْرَةِ الْوَعْيِ الَّتِي تُغَلِّفُ الْقَلْبَ.
تَبْدَأُ بِالْفَتْحِ الْأَوَّلِ، الصَّدْعِ الْأَوَّلِ فِي الصَّدْرِ الْمُنْشَرِحِ.
ثُمَّ يُبْعَثُ الرُّوحُ الْمُنْفَصِلُ كَمُرِيدٍ مُؤَقَّتٍ، يُوَجِّهُ الْعَقْلَ بِوَسْوَسَةِ النُّورِ.
حَتَّى يَحِينَ وَقْتُ الِاتِّحَادِ، حَيْثُ يَعِي الرُّوحُ: أَنَّ الَّذِي كَانَ يُرْشِدُهُ هُوَ نَفْسُهُ الْمُطَهَّرَةُ.
الرُّوحُ الْمُتَّصِلُ هُوَ الْمُرِيدُ الْحَقِيقِيُّ السَّاكِنُ فِي مَرْكَزِ مَدَارَاتِ الْقَلْبِ.
يَتَّصِلُ مُبَاشَرَةً بِالنُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ، يَنْبَعِثُ عَبْرَ أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ:
الصَّدْرِ، بَابِ السَّمَاءِ الْمُنْشَرِحِ؛
الْقَلْبِ، قُطْبِ تَحْوِيلِ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورٍ؛
الْفُؤَادِ، الْعَيْنِ الَّتِي تُشَاهِدُ الْحَقِيقَةَ الْإِلَٰهِيَّةَ؛
اللُّبِّ، عَرْشِ الرُّوحِ حَيْثُ يُتْلَى النُّورُ كَهْدًى.
رُوحُ الْوَسِيلَةِ يَكُونُ جِسْرًا إِلَى النُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ.
رُوحُ الْقُدُسِ يَكُونُ قَنَاةً لِلنُّورِ الْمُقَدَّسِ.
وَرُوحُ الرَّاجِعُونَ هُوَ اللُّبُّ الْعَائِدُ إِلَى أَصْلِهِ،
بِلَا ادِّعَاءٍ، بِلَا هَوِيَّةٍ، إِلَّا تَسْلِيمًا فِي قَبْضَةِ الْوَاحِدِ.
❖
لَيْسَ الْوُصُولُ عَنْ مَدَى مَا تَخْطُوهُ،
بَلْ عَنْ عُمْقِ مَا تَسْمَحُ لِلنُّورِ بِأَنْ يَصْدَعَ صَخْرَتَكَ.
الْمُرِيدُ الْحَقِيقِيُّ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا خَارِجًا هُنَاكَ.
إِنَّهُ رُوحُكَ الْمُتَّصِلُ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْبَدْءِ يَنْتَظِرُ عَوْدَتَكَ.
ثِقْ بِنَفْسِكَ الرُّوحَانِيَّةِ فَقَطْ!
❖ ❖ ❖
اقْرَأْ أَيْضًا أَبْوَابًا أُخْرَى:
Tidak ada komentar:
Posting Komentar