تَنْبِيه: يُنْصَحُ بِقِرَاءَةِ الْأَبْوَابِ مِنَ الْأَوَّلِ إِلَى السَّابِعِ أَوَّلًا لِفَهْمِ خَرِيطَةِ رِحْلَةِ الْوَعْيِ، وَمَفَاهِيمِ رَحِمِ النُّورِ، وَمَرَاحِلِ الْوُصُولِ، وَدَوْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَالزَّهْرَاءِ، وَحَقِيقَةِ الْمَهْدِيِّينَ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ بِهَذِهِ السِّلْسِلَةِ.
فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ، نُقَدِّمُ سِلْسِلَةَ الْأَعْمَالِ الَّتِي هِيَ قَلْبُ سُلَّمِ نُورِ الْمُتَّصِلِ. إِذَا كَانَتِ الْأَبْوَابُ السَّبْعَةُ السَّابِقَةُ هِيَ خَرِيطَةُ رِحْلَةِ الْوَعْيِ، فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ هُوَ مُحَرِّكُ الرُّوحِ الَّذِي يَدْفَعُ النَّفْسَ نَحْوَ الِاتِّصَالِ الْحَقِيقِيِّ.
صُمِّمَتْ سِلْسِلَةُ صَلَوَاتِ نُورِ الْمُتَّصِلِ كَوَسِيلَةٍ لِتَنْقِيَةِ الْبَاطِنِ، وَشَحْذِ الْعَقْلِ، وَإِعَادَةِ النَّفْسِ إِلَى رَحِمِ النُّورِ. لَا تَطْلُبُ تَجَارِبَ خَارِقَةً، وَلَا تَعِدُ بِأَحَاسِيسَ رُوحَانِيَّةٍ، بَلْ تُعِيدُ تَرْتِيبَ تَوَجُّهِ الرُّوحِ لِتَسْتَقِيمَ نَحْوَ مَصْدَرِهَا.
تَعَبَّدْ بِهَا بِلُطْفٍ، بِدُونِ طُمُوحٍ لِلْخَوَارِقِ، وَبِصِدْقِ الطِّفْلِ الْمُشْتَاقِ إِلَى حِضْنِ أُمِّهِ وَإِرْشَادِ أَبِيهِ الرُّوحَانِيِّ.
❖ ❖ ❖
سِلْسِلَةُ صَلَوَاتِ نُورِ الْمُتَّصِلِ
صَلَوَاتُ ٱلنُّوْرِ ٱلْمُتَّصِلِ
التَّرْتِيبُ الْكَامِلُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ
١. الْوَسِيلَةُ
إِلَى حَضْرَةِ أَبِ النُّورِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَإِلَى أُمِّ النُّورِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ
وَآلِهِ، وَعِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
وَإِلَى مُؤَلِّفِ صَلَوَاتِ النُّورِ الْمُتَّصِلِ وَمَنْ أَعَانَ عَلَى تَدْوِينِهَا
جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا
ٱلْفَاتِحَةُ (٣ مَرَّات)
📿 تُقْرَأُ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ ٣ مَرَّاتٍ
وَإِلَى ذَاتِ الْعَبْدِ (سَمِّ نَفْسَكَ سِرًّا) جَسَدًا وَعَقْلًا وَنَفْسًا وَرُوحًا
وَإِلَى جَمِيعِ عَامِلِي صَلَوَاتِ النُّورِ الْمُتَّصِلِ وَجَمِيعِ الْبَشَرِ
ٱلْفَاتِحَةُ (٩ مَرَّاتٍ)
📿 تُقْرَأُ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ ٩ مَرَّاتٍ
وَإِلَى وَالِدَيَّ، وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
ٱلْفَاتِحَةُ (مَرَّةً وَاحِدَةً)
📿 تُقْرَأُ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً
٢. صَلَاةُ الْحَنَانِ الْأُمُومِيِّ
اللَّهُمَّ يَا نُورُ، يَا لَطِيفُ، يَا رَحْمَٰنُ، يَا رَحِيمُ، يَا سَلَامُ، صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، فِي كُلِّ نَفَسٍ، مُنْذُ أَوَّلِ نَفَسٍ فِي رَحِمِ الْأُمِّ، إِلَىٰ حِينِ صُعُودِ الْأَرْوَاحِ إِلَىٰ نُورِكَ الْأَبَدِيِّ، فِي سَكِينَةٍ وَسَلَامٍ، بِعَدَدِ مَا أَفَاضَتِ الْأُمَّهَاتُ فِي ذُرِّيَّاتِهِنَّ مِنْ رَحْمَةٍ وَحَنَانٍ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا فِي ظِلِّ عَرْشِكَ الْكَرِيمِ.
📿 تُقْرَأُ ٣٣ مَرَّةً
٣. صَلَاةُ رَحِمِ النُّورِ
اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ مُلْكِ جَسَدِي وَعَقْلِي وَنَفْسِي وَرُوحِي، صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَصِلْنِي بِنُورِهِ، أَغْمِسْنِي فِي رَحِمِ وَحْدَانِيَّتِكَ، أَنْتَ نُورٌ عَلَى نُورٍ، وَهَبْ لِي عِلْمًا يُقَرِّبُنِي إِلَى نُورِكَ، وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، بِعَدَدِ ذَرَّاتِ النُّورِ الَّتِي خَلَقْتَهَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.
📿 تُقْرَأُ ٩ مَرَّاتٍ
٤. مُشَاهَدَةُ النُّورِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي حَفِظَنِي فِي سِرِّ نُورِهِ
وَثَبَّتَنِي عَلَىٰ مِيثَاقِهِ، وَرَدَّنِي إِلَىٰ رَحِمِ نُورِ ٱلْوَحْدَانِيَّةِ
فَأَشْهَدُ أَنَّهُ ٱللّٰهُ رَبِّيَ ٱلْأَحَدُ
وَأَنَّ ٱلنُّورَ ٱلْمُتَّصِلَ هُوَ ٱلنُّورُ ٱلْمُحَمَّدِيُّ
📿 تُقْرَأُ ٣ مَرَّاتٍ
٥. صَلَاةُ أُمِّ النُّورِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ
بِإِذْنِ اللّٰهِ، يَا صَاحِبَةَ الرَّحِمِ النُّورَانِيِّ الْبَتُولِ، سَلَامُ اللّٰهِ عَلَيْكِ يَا أُمِّيَ ٱلزَّهْرَاءُ، يَا مَلِكَةَ الْجَنَّةِ وَالْكَوْثَرِ، يَا مَنْ نَظَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ بِرَحْمَةِ أُمِّ أَبِيهَا، طَهِّرِينِي يَا أُمِّي بِقَطْرَةٍ مِنْ نُورٍ طَهَّرَكِ وَابْنَيْكِ النُّورَيْنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَاسْكُنِي فِي قَلْبِي يَا أُمِّي لِيَنْظُرَ إِلَيَّ نَبِيِّي.
📿 تُقْرَأُ ٩ مَرَّاتٍ
٦. صَلَاةُ أَبِي النُّورِ مُحَمَّدٍ ﷺ
يَا أَبَتِي يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْكَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،
نَحْنُ عِتْرَةُ نُورِكَ، وَأَنْتَ نُورُ بَيْتِ رُوحِي،
وَصِلْنِي بِنُورِكَ يَا أَبَتِي، مُتَّصِلٌ بِنُورِ الْوَحْدَانِيَّةِ.
📿 تُقْرَأُ ٩ مَرَّاتٍ
يَا أَبَتِي يَا رَسُولَ اللهِ
📿 تُقْرَأُ ٣٣ مَرَّةً
٧. الْخُشُوعُ فِي نُورِ مُحَمَّدٍ
اسْتَغْرِقُوا فِي ذِكْرِ النُّورِ
📿 يُخْشَعُ ثُمَّ يَدْخُلُ فِي التَّفَكُّرِ بِقِرَاءَةِ:
أَنَا فِي نُوْرِ مُحَمَّدٍ، مِنْ نُوْرِ اللّٰهِ
يُكَرِّرُهَا فِي قَلْبِهِ مُدَّةَ ٥ دَقَائِقَ عَلَى الْأَقَلِّ
٨. دُعَاءُ نُورِ الْمُتَّصِلِ
(جَنَّةُ النُّورِ)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ يَا مَنْ تَسْتَجِيبُ وَتُيَسِّرُ قَبْلَ النِّدَاءِ، ٱجْعَلْ قَلْبِي جَنَّةَ نُورِكَ الْمُتَّصِلِ بِنُورِ مُحَمَّدٍ النَّدِيِّ، فَبِهِ تَجْرِي سُجُودِي وَعِبَادَتِي، وَفَجِّرْ فِينَا تَرْبِيَةً نَبَوِيَّةً حَتَّىٰ أَكُونَ وَأَهْلِي وَجَمِيعَ الْعَالَمِينَ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ، فِي رِضَاكَ وَمَحَبَّتِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
📿 تُقْرَأُ ٣ مَرَّاتٍ
٩. الْخَاتِمَةُ
وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
ٱلْفَاتِحَةُ
📿 تُقْرَأُ مَرَّةً وَاحِدَةً
❖ ❖ ❖
مُلَاحَظَة: النُّسْخَةُ اللَّاتِينِيَّةُ وَالتَّرْجَمَةُ الْكَامِلَةُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مُتَاحَةٌ فِي الصَّفْحَةِ الرَّئِيسِيَّةِ لِمَوْقِعِ نُورِ الْمُتَّصِلِ.
هَذَا النَّصُّ لَيْسَ نِهَايَةً، بَلْ بَابٌ. صَلَوَاتُ نُورِ الْمُتَّصِلِ لَيْسَتْ مِلْكًا لِجَمَاعَةٍ أَوْ زَمَانٍ أَوِ اسْمٍ، بَلْ هِيَ أَمَانَةٌ لِكُلِّ نَفْسٍ تَشْعُرُ بِالْغُرْبَةِ فِي وَسَطِ عَالَمٍ صَاخِبٍ.
اسْتَعْمِلْهَا أَوَّلًا لِإِنَارَةِ ظُلْمَةِ نَفْسِكَ. فَالْعَالَمُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ الْقَادَةِ أَوِ الرُّمُوزِ أَوِ ادِّعَاءَاتِ الْحَقِّ. الْعَالَمُ يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ الْبَشَرِ الَّذِينَ عَادُوا—هَادِئِينَ فِي الْبَاطِنِ، صَافِيي الْعَقْلِ، لَطِيفِي السُّلُوكِ.
نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَنَا جَمِيعًا فِي حِضْنِ نُورِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، وَأَنْ يَهْدِيَنَا بِالنُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ ﷺ.
تَمَامٌ فِي النُّورِ،
بَقَاءٌ فِي الِاتِّصَالِ.
رَشْحَةُ الْبَابِ الثَّامِنِ
صَلَوَاتُ نُورِ الْمُتَّصِلِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ،
بَلْ مُحَرِّكُ الرُّوحِ نَحْوَ الِاتِّصَالِ الْحَقِيقِيِّ.
هِيَ وَسِيلَةٌ لِتَنْقِيَةِ الْبَاطِنِ وَشَحْذِ الْعَقْلِ
وَإِعَادَةِ النَّفْسِ إِلَى رَحِمِ النُّورِ.
تَبْدَأُ بِالْوَسِيلَةِ: إِهْدَاءُ الْفَاتِحَةِ لِلنَّبِيِّ وَالزَّهْرَاءِ وَجَمِيعِ السَّالِكِينَ.
ثُمَّ صَلَاةُ الْحَنَانِ الْأُمُومِيِّ: تَذْكِيرٌ بِأَوَّلِ رَحِمٍ كَانَ بَابًا لِنُزُولِ النُّورِ.
صَلَاةُ رَحِمِ النُّورِ: دُعَاءٌ لِلْغَمْرِ فِي وَحْدَةِ الصِّفَاتِ الْإِلَٰهِيَّةِ.
مُشَاهَدَةُ النُّورِ: تَأْكِيدُ الشَّهَادَةِ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَالنُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ.
صَلَاةُ أُمِّ النُّورِ فَاطِمَةَ: طَلَبُ التَّطْهِيرِ مِنَ الرَّحِمِ الْمُقَدَّسِ.
صَلَاةُ أَبِي النُّورِ مُحَمَّدٍ: الِاسْتِنَادُ إِلَى الْمَعْبَرِ الْآمِنِ لِلْقُرْبِ.
الْخُشُوعُ فِي نُورِ مُحَمَّدٍ: اسْتِشْعَارُ الْوُجُودِ فِي ظِلِّ النُّبُوَّةِ.
دُعَاءُ جَنَّةِ النُّورِ: سُؤَالُ أَنْ يَكُونَ الْقَلْبُ جَنَّةً لِلنُّورِ الْوَاصِلِ.
❖
لَا تَطْلُبُ هَذِهِ السِّلْسِلَةُ خَوَارِقَ،
وَلَا تَعِدُ بِأَحَاسِيسَ.
إِنَّمَا تُعِيدُ تَرْتِيبَ تَوَجُّهِ الرُّوحِ
لِتَسْتَقِيمَ نَحْوَ مَصْدَرِهَا.
تَعَبَّدْ بِهَا بِلُطْفٍ، بِدُونِ طُمُوحٍ،
بِصِدْقِ الطِّفْلِ الْمُشْتَاقِ
إِلَى حِضْنِ أُمِّهِ وَإِرْشَادِ أَبِيهِ.
اسْتَعْمِلْهَا أَوَّلًا لِإِنَارَةِ ظُلْمَةِ نَفْسِكَ.
فَالْعَالَمُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ الْقَادَةِ،
بَلْ إِلَى بَشَرٍ عَادُوا:
هَادِئِينَ فِي الْبَاطِنِ، صَافِيي الْعَقْلِ، لَطِيفِي السُّلُوكِ.
نَسْأَلُ اللَّهَ الْجَمْعَ فِي حِضْنِ نُورِ الزَّهْرَاءِ،
وَالْهِدَايَةَ بِالنُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ ﷺ.
❖ ❖ ❖
📘 كِتَابُ سُلَّمِ نُورِ الْمُتَّصِلِ
الْبَابُ الثَّامِنُ – سِلْسِلَةُ صَلَوَاتِ نُورِ الْمُتَّصِلِ، تِكْنُولُوجِيَا اتِّصَالِ النُّورِ
Tidak ada komentar:
Posting Komentar